ابن سعد

47

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) شهرا من مهاجره . قالوا : قدم قادم المدينة بجلب له فأخبر أصحاب رسول الله . ص . أن أنمارا وثعلبة قد جمعوا لهم الجموع . فبلغ ذلك رسول الله . ص . فاستخلف على المدينة عثمان بن عفان وخرج ليلة السبت لعشر خلون من المحرم في أربعمائة من أصحابه . ويقال سبعمائة . فمضى حتى أتى محالهم بذات الرقاع . وهو جبل فيه بقع حمرة وسواد وبياض قريب من النخيل بين السعد والشقرة . فلم يجد في محالهم أحدا إلا نسوة فأخذهن وفيهن جارية وضيئة . وهربت الأعراب إلى رؤوس الجبال . وحضرت الصلاة فخاف المسلمون أن يغيروا عليهم فصلى رسول الله . ص . صلاة الخوف فكان ذلك أول ما صلاها . وانصرف رسول الله . ص . راجعا إلى المدينة فابتاع من جابر بن عبد الله في سفره ذلك جمله بأوقية وشرط له ظهره إلى المدينة وسأله عن دين أبيه وأخبره به . فاستغفر له رسول الله . ص . في تلك الليلة خمسا وعشرين مرة وبعث رسول الله . ص . جعال بن سراقة بشيرا إلى المدينة بسلامته وسلامة المسلمين . وقدم صرارا يوم الأحد لخمس ليال بقين من المحرم . وصرار على ثلاثة أميال من المدينة . وهي بئر جاهلية على طريق العراق . وغاب خمس عشرة ليلة . أخبرنا عفان بن مسلم . أخبرنا أبان بن يزيد وحدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله قال : أقبلنا مع رسول الله . ص . حتى إذا كنا بذات الرقاع كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله . ص . قال : فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله . ص . معلق بشجرة فأخذه فاخترطه وقال 62 / 2 لرسول الله . ص : أتخافني ؟ قال : ، لا ، . قال : فمن يمنعك مني ؟ قال : ، الله يمنعني منك ! ، قال : فتهدده أصحاب رسول الله . ص . فأغمد السيف وعلقه . قال : فنودي بالصلاة . قال : فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا . وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين فكان لرسول الله . ص . أربع ركعات وللقوم ركعتان . غزوة رسول الله . ص . دومة الجندل « 1 » ثم غزوة رسول الله . ص . دومة الجندل في شهر ربيع الأول على رأس تسعة وأربعين شهرا من مهاجره . قالوا : بلغ رسول الله . ص . أن بدومة الجندل جمعا كثيرا

--> ( 1 ) تاريخ الطبري ( 2 / 564 ) ، ومغازي الواقدي ( 402 - 404 ) .